العظيم آبادي
30
عون المعبود
أصح ما في هذا الباب قال : وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة . انتهى . وما قاله ابن عبد البر فيه كلام . والله أعلم . ( أخبرني من أصدق ) وهكذا في رواية لمسلم . قال النووي : له حكم المرسل إذا قلنا بمذهب الجمهور إن قوله أخبرني الثقة ليس بحجة . قلت : وفي رواية لمسلم عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عائشة ( وظننت ) ولفظ مسلم حسبته وهذه مقولة عطاء ( أنه ) أي عبيد بن عمير ( قال كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة في السنة العاشرة من الهجرة كما عليه جمهور أهل السير في ربيع الأول أو في رمضان أو في ذي الحجة في عاشر الشهر وعليه الأكثر ( قياما شديدا ) أي طويلا لطول القراءة فيه ( في كل ركعة ثلاث ركعات ) أي ثلاث ركوعات ، وهذا يدل على أن المشروع في صلاة الكسوف في كل ركعة ثلاث ركوعات أيضا ( حتى أن سجال الماء ) جمع سجل وهو الدلو الملاء ( حتى تجلت الشمس ) بالمثناة الفوقية وتشديد اللام ، أي صفت وعاد نورها ( لموت أحد ) من الناس ( فافزعوا إلى الصلاة ) أي بادروا إليها . قال النووي : معناه بادروا بالصلاة وأسرعوا إليها حتى يزول عنكم هذا العارض الذي يخاف كونه مقدمة عذاب . انتهى . وفيه بيان أن السنة أن يصلى الكسوف جماعة ، وفيه بيان أن يركع في كل ركعة ثلاث ركعات . قال الخطابي : وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي : يركع ركعتين في كل ركعة ركوع واحد كسائر الصلوات . واختلفت الروايات في هذا الباب ، فروي أنه ركع ركعتين في أربع ركعات وأربع سجدات وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل ، وروي أنه ركعهما في ركعتين وأربع سجدات ، وروي أنه ركع ركعتين في ست ركعات وأربع سجدات ، وروي أنه ركع ركعتين في عشر ركعات وأربع سجدات . وقد ذكر أبو داود أنواعا